recent
جديد المقالات

مخطط دولة الجنجويد فى افريقيا والسودان قريبا

Home

 مخطط دولة الجنجويد فى افريقيا والسودان قريبا




في بداية اغسطس 2021م أرسل جهاز المخابرات العامة السوداني رسالة حملت عبارة سرّي للغاية تمّ تسليمها للبرهان شخصياً, الرسالة تحمل في طياتها خبر محاولة انقلاب على المجلس العسكري التشادي الذي يرأسه محمد إدريس ديبي ,و المقلق في الخطاب السري أن الإنقلاب من خلفه مرتزقة فاغنر الروسية و محمد حمدان دقلو حميدتي قائد مليشيا الجنجويد ونائب رئيس مجلس السيادة السوداني حينها...

لم يُطلع البرهان بقية مجلسه و لا قادة الاستخبارات العسكرية , و أصدر أمرا لمدير المخابرات بعدم إطلاع أي أحد على هذه المعلومة, اجتمع بعدها بنائبه الذي لم يُخفي أو ينكر تورطه في هذا السيناريو المرعبو المخطط الذي سيبتلع جيش السودان وحكمه للأبد و لا يمكن لأحد تصور خطورته و أبعاده , و لتفهم بصورة أوضح دعنا نعود خمسة أشهر للخلف ...


⚫- المؤامرة :


في 29 مارس 2021م أرسل رئيس النيجر المنتخب محمد بازوم دعوة لحميدتي لحضور تنصيبه رئيسا على الدولة التي تقع غرب تشاد متجاوزا البرهان رئيس مجلس السيادة, فلأول مرة يتم انتخاب رئيس من قبيلة عربية وهي قبيلة المحاميد التي تنتشر في دول كثيرة بمحيط السودان, وينحدر منها حميدتي نفسه مما يفسر خصوصية الدعوة, سافر حميدتي في 1 ابريل للنيجر التي اجتمع فيها مع محمد بازوم ورئيس الوفد الليبي و .. الروس , نعم الروس , كانت الخطوط العريضة تقول بأنه حان الوقت لإزاحة الزغاوة من حكم تشاد بمساعدة تحالف القبائل العربية و القرعان وهذا يعني الإنقلاب على إدريس ديبي المسيطر على الحكم منذ 30 عاما أو إغتياله, و الصفقة أن يُمنح الروس ما يريدونه من ثروات و قواعد في النيجر و تشاد بعدما ثبّتوا أنفسهم في أفريقيا الوسطى بمساعدة الرئيس فاوستين تواديرا , ليتمكن حميدتي من زيادة عدد قواته و السيطرة على الحكم في السودان و إقامة دولة عرقية جديدة بدعم روسي مهما تكلّف الأمر, فحميدتي ثبت نفسه في أريتريا و إثيوبيا و ليبيا و النيجر و افريقيا الوسطى , ولم يتبقى إلا السيطرة على تشاد لتبدأ عملية السيطرة الفعلية على السودان و الذي يحتل فيه منصب الرجل الثاني بالفعل ...

وبعد 18 يوما من هذا الإجتماع لقى الرئيس التشادي إدريس ديبي مصرعه في حادثة لم تُكشف تفاصيلها , ولكن وفقا لما نشرته مجلة جون أفريك الفرنسية نقلا عن المخابرات نفسها التي كانت تراقب الوضع , بأن المجموعة التي قاتلت الجيش التشادي في ماو لم تكن عبارة عن مليشيا فقط, بل قوات مدربة تدريب عال جدا , بحيث قسمت القوات التشادية النصف و وصلت إلى موكب الرئيس و اغتالته ...

نمت إلى مسامع محمد ديبي معلومات حول تورط حميدتي في الأمر وهو الأمر الذي دعا دقلو للحديث عن عدم تصديق الأقوال ما لم يكن الطرفين جالسين في نفس المكان, دقلو قال هذا الأمر في عزاء ديبي , و اتخذه البعض سخرية و لم ينتبه أحد لغرابة هذا الحديث و علاقته بمناسبة عزاء .


⚫-المواجهة :


الشهور التي تلت مقتل ديبي عمل ابنه على تثبيت حكم مجلسه العسكري و في الـ30 من مايو 2021م بدأت هجمات غريبة على الجيش التشادي , فدون سابق انذار انقض الروس على موقع عسكري تشادي بمنطقة سورو شرق مدينة لوغون و الحصيلة مقتل جندي فورا و ذبــــ\ــح 5 أخرين بعد اختطافهم , تم تصوير 100 مركبة عليها جنود يتبعون للدعم السريع يدخلون العمق التشادي و مد المتمردين بالسلاح و الذخائر مع تغطية روسية و استمرت قوافل الدعم السريع في نقل الأسلحة و المرتزقة إلى تشاد, وتنامت إلى مسامع القادة العسكريين تورط حميدتي في محاولة قلب الحكم في تشاد للسيطرة مستقبلا على حكم السودان, وبدأت الخلافات تدب بين الجنجويد و الجيش وانتشرت في الشارع السوداني, دون أن يعرف أحد سبب هذه الخلافات. 

ومع عدم جدوى الإنتظار حسم محمد ديبي أمره و زار الخرطوم في نهاية أغسطس الماضي ودخل فور وصوله في اجتماع مغلق مع البرهان لوحده و اشتكى رسميا من زعيم الجنجويد و تورطه في محاولة قلب السلطة في تشاد, ووعده البرهان بحل الأمر بطريقة حاسمة , التقى محمد ديبي بعدها برئيس الوزراء حمدوك و حميدتي كلُ على انفراد.

لكن يبدو أن البرهان العاجز تماما عن كبح جماح نائبه او فرض سيطرته عليه ساهم سكوته في زيادة جرأة حميدتي الذي استمر في خطة إقامة دولته الجديدة مع ابناء عمومته من خلف الحدود , هذا الأمر دفع بأن يتواصل ديبي بمناوي مؤخرا و يشرح له خطورة الأمر, و الخطوة مع تأخرها خاصة بعد انقلاب نفذه العسكر في السودان و أصبحت الحركات المسلحة هي الحاضنة الجديدة إلا أنها خطوة نبّهت البعض لخطورة ما يجري و ما سيترتب عليه من إبادة و سحق تام لكل الحركات المسلحة حال نجاح هذه الخطة , وسرا قام منّاوي بتجهيز دفعة جيدة من المقاتلين والذين تم دعمهم بـ400 سيارة بكامل اسلحتها وعتادها و وضعها على الحدود مع تشاد لقطع الطريق أمام تقدم أي قوات تتبع للجنجويد حال وقوع انقلاب في تشاد , فالمسألة أصبحت مسألة بقاء و ليس تحالفات آنية , وثارت ثائرة حميدتي بعد معرفته بخطوة منّاوي وبدأ نوع من عدم الثقة و العداء يتسلل إلى إلى قلب الرجلين , وانتقل مناوي لدارفور متنقلا بين قراها و مُدنها لجمع أكبر حشد ممكن ضد هذه المؤامرة , بينما استمر حميدتي فيما يبرع فيه (إشعال النيران في دارفور) و بحث هو و البرهان عن حل لهذه المشكلة و لخفض التوتر و إعادة الثقة بينه وبين مناوي , فذهبا إلى الفاشر مبشرين بالترتيبات الأمنية التي طالما تحجج الإثنان بعدم وجود ميزانية لتنفيذها , و لوّحا بأن كل من لم يقم بتسليم سلاحه كما نصت الترتيبات الأمنية سيُعتبر من المتفلتين و سيتم التعامل معه على هذا النحو , في محاولة لأجبار جميع الحركات المسلحة للسير نحو نهايتها المحتومة و نهاية السودان الذي نعرفه ..


⚫- النهاية :


هذا المعلومات والتي أصبح يتم تداولها في تشاد على مستوى وكالات انباء رسمية و دولية كوكالة تشاد إنفو و كوربو نيوز سنتر أفريك و مجلة جون أفريك الفرنسية تعني أن الجنجويد ماضون في إقامة دولة لا يعرف حدودها أحد , و أن خطة ابتلاع الجيش و الحركات و الحكومة و الإدارات الأهلية تجري على قدم و ساق , و أن الخطر على دارفور لم يعد في الخصومة السياسية الناعمة , بل في تعجّل حميدتي للإنتخابات التي قام بتجنيس الاف من الأجانب و شراء ذمم العمد و الشيوخ و المؤثرين في مناطق المهمشين الذين لا يدرون عن السياسة شيئا, مما يفتح الباب أمام إبادات جماعية و تطهير عرقي قادم لدارفور في سيناريو بشع لم نعرف له مثيل ,هذه القراءات و المعلومات دعت قادة الجيش لإصدار أوامر بمنع دخول حميدتي للتصنيع الحربي مهما كلف الأمر إلى حين التعامل مع قائدهم الذي لا يهمه سوى أن ينجو من المحاسبة و لو كان الثمن الإنقلاب على الديمقراطية , او تفكيك السودان وجيشه , أو هلاك كل الشعب مادام سينفد بجلده , قادة الحركات المسلحة الذين ينامون ملء جفونهم وغرقون في أحلام الدعة و يُسر العيش , سيستيقظون قريبا وهم جثثا هامدة أو أرقام في دفاتر المعتقلات , فهم العدو للعدو و الشعب , و لن يكون هنالك من يبكيهم , و أن القادم أكثر قتامة ما لم ينتبه الجميع , و أولهم الجيش ...

فالشعب استيقظ منذ ثلاث سنين و مازال مستمرا في ثورته..

التي تكشف كل ما يحاك من مؤامرات ..

حتى لو كانت مؤامرات من خلف الحدود..

------------------------------------

مصادر رسمية


Reactions:
author-img
aldisugi mahguob

Comments

No comments
Post a Comment
    google-playkhamsatmostaqltradent